ولو معاطاة ( 1 ) من المكلف الحر ( 2 ) ولو وهبه ما في ذمته كان ابراء ( 3 ) ويشترط فيها القبض ( 4 ) .
شرح
الهبة لا تكون أمرا تأسيسيا من قبل الشارع الأقدس بل الهبة امر عقلائي دائرة فيما بين العرف والعقلاء والشارع الأقدس أمضاها ولا اشكال في أنها مركبة من الايجاب والقبول عند العرف فلا اشكال في توقفها على الايجاب والقبول .
( 1 ) كما عليه السيرة ويكفي اطلاق الدليل أيضا لاحظ ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها الحديث « 1 » .
( 2 ) فان العبد لا يقدر على شيء .
( 3 ) ان كان المراد من العبارة ان النتيجة الابراء فتام إذ نتيجة تملك الانسان لما في ذمته سقوط ما فيها فتكون الهبة كالإبراء من حيث النتيجة وأما ان كان المراد ان هبة ما في الذمة في المقام عبارة عن الابراء فغير تام إذ الهبة عبارة عن التمليك والتملك كما تقدم وليست مصداقا للإبراء ويظهر من كلام الجواهر انها صحيحة بلا خلاف قال قدس سره : « بل في بعض كتب مشايخنا ظاهر هم الاتفاق عليه » الخ
ويدل على الجواز ما رواه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له ، أله أن يرجع فيها قال :
لا « 2 » .
( 4 ) كما هو المعروف بينهم ويدل على المدعى بعض النصوص ، منها ما رواه ابان عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : النحل والهبة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها ، قال : هي بمنزلة الميراث ، وان كان لصبي في حجره وأشهد عليه فهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من احكام الهبات الحديث : 6
( 2 ) الوسائل الباب 1 من احكام الهبات الحديث : 1