تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولا تبعد أيضا صحة هبة ما في الذمة لغير من هو عليه ويكون قبضه بقبض مصداقه ( 1 ) ولا بد في الهبة من ايجاب وقبول ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قال صاحب العروة قدس سره ، وأما هبته لغير من عليه فالمشهور عدم صحتها الخ واستدل لعدم الصحة بأن القبض شرط في صحة الهبة وما في الذمة غير قابل للقبض والفرد الخارجي ليس هو الكلى بل فرده وبعبارة أخرى الذي تعلق به الهبة هو الكلي والذي تعلق به القبض الفرد الخارجي . وأجيب عن الاشكال بأن الكلي الطبيعي موجود بوجود الأفراد فاقباض الكلي وقبضه قابل باقباض فرده وقبضه فلا اشكال . والذي يختلج بالبال أن يقال إن الاشكال كل الاشكال من ناحية المقتضي فان الالتزام بالصحة يتوقف على دليل يدل على النحو العام أو الخاص على الصحة والا فعدم الجواز على طبق القاعدة الأولية واستدل على الجواز بما رواه صفوان بن يحيى قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده فذكر له الرجل المال الذي له عليه ، فقال : انه ليس عليك منه شيء في الدنيا والآخرة ، يطيب ذلك له وقد كان وهبه لولد له قال : نعم يكون وهبه له ثم نزعه فجعله لهذا « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث انه يجوز هبة ما في ذمة الغير للولد فلا مانع من هبة ما في الذمة . ان قلت الهبة للولد لا يجوز الرجوع فيها قلت الهبة مشروطة بالقبض والمفروض عدم تحقق القبض واطلاق النزع باعتبار العقد لا باعتبار القبض . ( 2 ) ربما يستدل على المدعى بأن الهبة تمليك وتملك فيلزم فيها الايجاب من طرف والقبول من طرف آخر وفيه انه مصادرة فالأولى في مقام الاستدلال أن يقال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أحكام الهبات الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 313 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى