. . . . . . . . . .
شرح
لا بد من كونه امتنانيا بالنسبة إلى من يصدق ويتحقق لا بالنسبة إلى غيره وبعبارة أخرى لا يلزم أن يكون نفي التكليف الحرجي عن شخص امتنانيا بالنسبة إلى غيره فلا تغفل .
وربما يقال : بأن مجهول المالك ملك للإمام عليه السلام والدليل عليه ما رواه داود بن أبي يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رجل : اني قد أصبت مالا واني قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته اليه وتخلصت منه قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام واللّه لو أصبته كنت تدفعه اليه ؟ قال : أي واللّه قال : فحلف فقال فأنا واللّه ماله صاحب غيري قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال : فقال فاذهب فاقسمه في اخوانك ولك الامن مما خفت منه قال : فقسمته بين اخوانى « 1 » وهذه الرواية لا تثبت المدعى وقاصرة عن الاثبات سندا ودلالة أما سندا فلان لها طريقين :
أحدهما : طريق الكليني ثانيهما : طريق الصدوق أما طريق الكليني ففيه موسى بن عمرو هو لم يوثق وفي طريق الصدوق حسن بن علي بن عبد اللّه مغيرة وهو لم يوثق فالسند ساقط عن الاعتبار وأما دلالة فمن الممكن ان ما وقع مورد السؤال مال شخصي فقد عنه عليه السلام أو كان تركة لمن لا وارث له غيره عليه السلام أو كان من صفو دار الحرب الذي هو خاص للإمام عليه السلام ولا يستفاد من الرواية حكم كلى والوجه في أمره عليه السلام بالتصدق يمكن ان يكون من جهة رفع التهمة عنه عليه السلام أو الاحسان إلى الفقراء ومجمل القول انه ليس في الرواية دلالة على حكم مطلق مجهول المالك فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب اللقطة الحديث : 1