تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
ثم إن اجرة الفحص عن المالك هل على ذي اليد أو على المالك أو على بيت المال ؟ قد فصل سيدنا الأستاذ في المقام وقال : « تحقيق المسألة يقتضي أن يقال : ان اخذ المجهول مالكا ان كان على وجه شرعي وباذن من الشارع كاللقطة وأمثالها فلا تكون الأجرة على الاخذ بل تكون على المالك وذلك لوجهين : أحدهما : قوله تعالى« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »« 1 » فان تحريم الاخذ واخذ الأجرة منه نحو من سبيل وهو منفي . ثانيهما : دليل نفى الضرر ويؤيد المدعى قوله تعالى« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »« 2 » ان قلت : يجب الفحص عن المالك وقد فرض ان الفحص يتوقف على بذل المال فلا مورد لنفى الضرر قلت : أولا : ان التوقف على صرف المال لا يختص بالصرف من كيس الاخذ بل يتوقف على طبيعي الصرف فلا دليل على وجوبه من كيسه . وثانيا : الفحص دائما لا يتوقف على صرف المال بل قد يتوقف وأخرى لا يتوقف فلا مانع من رفع اليد عن اطلاق الدليل بحديث لا ضرر وأما ان كان على غير وجه شرعي وبدون الاذن فلا اشكال في أن اجرة الفحص عليه إذ ليس أخذه احسانا كي يشمله دليل نفي السبيل على المحسنين وأما دليل نفي الضرر فلا يشمل المقام لأنه حكم امتناني ونفيه عن الاخذ خلاف الامتنان على المالك . وبعبارة أخرى : ان الاخذ حيث أخذه ووضع يده على مال الغير بلا اذن مالكي أو شرعي يجب عليه ايصاله إلى مالكه ولو مع التوقف على بذل المال ومن هنا
هامش
( 1 ) التوبة / 91 ( 2 ) الرحمن / 60
مباني منهاج الصالحين — صفحة 28 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى