تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
اشتهر ان الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ومما يؤكد المدعى ما عن علي عليه السلام مرسلا « الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها » « 1 » هذا . والذي يختلج بالبال أن يقال : أما في صورة جواز الأخذ فيجب على الاخذ الفحص مقدمة للإيصال ولا ضمان عليه لقاعدة نفي السبيل على المحسن فيأخذ من المالك أو من مجهول المالك بإذن الحاكم والظاهر أنه لا وجه للأخذ من بيت المال كما في كلام سيدنا الأستاذ إذ الظاهر أنه لا دليل على جوازه وأما ان كان الأخذ على غير وجه شرعي فلا مجال للتوسل إلى قاعدة نفي السبيل إذ المفروض انه ليس محسنا وعليه نقول : إذا قلنا بأن دليل لا ضرر لا يستفاد منه الا حرمة الاضرار كما بنينا عليه فلا مجال للبحث عن مفاد القاعدة لانتفاء الموضوع فيجب على الاخذ صرف المال من باب مقدمة الواجب ولا دليل على نفي الوجوب على الفرض وأما لو لم نقل بهذه المقالة وتكلمنا على طبق مذهب القوم فنقول : لا مانع من التمسك بقاعدة نفي الضرر وكونه خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك لا يوجب عدم شمولها للأخذ فان الامتنان لا بد من تحققه بالنسبة إلى من تتحقق القاعدة بالنسبة اليه لا بالنسبة إلى كل أحد لكن يقع التعارض في مدلول القاعدة بين المالك والاخذ وحيث لا ترجيح تسقط القاعدة عن الاعتبار فيجب الفحص وصرف المال بلا أخذه من المالك وأما ما اشتهر من « أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال » فلا دليل عليه وأما المرسل فلا اعتبار به للإرسال . ومما ذكرنا علم ما لو كان الفحص حرجيا حرجا زائدا على المتعارف بحيث لا يكون قابلا للتحمل عادة فان وجوب الفحص يسقط لدليل نفي الحرج في الشريعة ان قلت : انه خلاف الامتنان بالنسبة إلى المالك وحكم نفي الحرج امتناني قلت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الغصب الحديث : 5