ويجوز أن يكون الصغير وكيلا ولو بدون اذن وليه ( 1 ) ولو وكل العبد
شرح
حق جازت وصيته وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته « 1 » .
( 1 ) بتقريب انه لا دليل على سلب عبارته وإنشائه وفيه انه قد دل الدليل عليه لاحظ ما رواه ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال عمد الصبي وخطاه واحد « 2 » فان المستفاد من الحديث ان عمد الصبي في حكم خطائه وتخصيص الرواية بباب الجنايات لا وجه له .
بل يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم والجارية مثل ذلك ان اتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 3 » .
فان المستفاد من الحديث ان القلم على الاطلاق مرفوع عن الصبي فلا يترتب على افعاله اثر وبعبارة أخرى : القلم مرفوع عنه بلا فرق بين التكليف والوضع ولا وجه للالتزام بأنه مخصوص بالتكليف وعلى هذا الأساس لا فرق بين كونه مأذونا من وليه وبين أن لا يكون .
قال في الجواهر : « لا تصح وكالة الصبي لسلب عبارته وفعله فضلا عن عدم جواز تصرفه مميزا كان أو لم يكن اذن فيه وليه أو لم يأذن كما عرفته غير مرة « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث : 2
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 12
( 4 ) الجواهر ج 27 ص : 387