تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
نعم إذا قال أنت وكيلي في أن تقر علي بكذا لزيد مثلا كان هذا اقرارا منه لزيد به ( 1 ) والاطلاق يقتضي البيع حالا بثمن المثل بنقد البلد وابتياع الصحيح وتسليم المبيع وتسليم الثمن بالشراء والرد بالعيب ( 2 ) ولا يقتضي وكالة الخصومة عند القاضي الوكالة في القبض وكذلك العكس ( 3 ) ويشترط أهلية التصرف في الوكيل والموكل ( 4 ) فيصح توكيل الصغير فيما جاز له مباشرته كالوصية إذا بلغ عشرا ( 5 ) .
شرح
فيه عدم جريان الوكالة فيه وانه غير قابل للتوكيل فيه بل لا يتحقق الا بالمباشرة ويمكن أن يكون الوجه في المنع ان نفوذ الاقرار على المقر ، مختص بصورة المباشرة واللّه العالم . ( 1 ) فإنه مصداق للإقرار فيؤخذ به . ( 2 ) فان الظاهر لولا القرينة يقتضي ذلك وبعبارة أخرى الطبع الأولي في المعاملات يقتضي هكذا وعليه تحقق الوكالة في غير النحو المذكور يتوقف على الاثبات . ( 3 ) لعدم الدليل وكل منهما أعم من الاخر فثبوت الوكالة في أحدهما لا يستلزم تحققها في الاخر . ( 4 ) بلا اشكال ولا كلام . ( 5 ) إذ بعد قيام الدليل على جواز وصيته على ما هو المقرر عندهم في كتاب الوصية من جواز وصيته إذا كان له عشر سنين يجوز توكيله إذ يبعد أن تكون المباشرة شرطا بل يمكن أن يستدل على المدعى باطلاق ما دل على جواز وصيته فان مقتضى الاطلاق جوازها مباشرة وتوكيلا لاحظ ما رواه أبو بصير يعني المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : إذ بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في
مباني منهاج الصالحين — صفحة 304 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى