ولكن يعتبر في عزل الموكل له اعلامه به فلو تصرف قبل علمه به صح تصرفه ( 1 ) وتبطل بالموت ( 2 ) .
شرح
ان كل عقد لازم الا ما خرج بالدليل نعم بالنسبة إلى الموكل فقد دلت جملة من النصوص على جواز عزله الوكيل :
منها : ما رواه معاوية بن وهب وجابر بن يزيد جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : من وكل رجلا على امضاء امر من الأمور فالوكالة ثابتة ابدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها « 1 » .
ومنها ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل وكل آخر على وكالة في أمر من الأمور وأشهد له بذلك شاهدين فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال : أشهدوا اني قد عزلت فلانا عن الوكالة فقال : ان كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكل فيه قبل العزل فان الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل كره الموكل أم رضى « 2 » .
( 1 ) كما يستفاد من النص لاحظ حديث ابن وهب المتقدم ذكره آنفا ويدل على المدعى أيضا حديث هشام المتقدم .
( 2 ) أما بموت الوكيل فلا اشكال في البطلان لعدم ما يقتضي انتقالها بالإرث إلى وارثه وأما بموت الموكل فيظهر من كلام الجواهر ان البطلان مورد الاجماع وذكر في وجه البطلان أيضا : ان المال ينتقل بالموت إلى الوارث فلا وجه لجواز تصرف الوكيل . وأورد فيه بأنه لا يتم المدعى في الثلث والحق أن يقال : ان الوكيل نائب عن الموكل والمفروض ان الموكل بنفسه معزول عن التصرف فلا مجال للنيابة فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أحكام الوكالة الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أحكام الوكالة الحديث : 1