تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
وملخص الكلام انه لا تدل الرواية على مالكية المدعي على الاطلاق وعلى تقدير الدلالة يجب الاعطاء فالامر دائر بين الوجوب والحرمة لا بين الوجوب والجواز فلاحظ وأما جواز الاعطاء مع التوصيف في مورد حصول العلم أو الاطمينان بصدق الواصف فلا اشكال في وجوب الاعطاء لوجوب رد المال إلى المالك وأما مع عدم حصول الاطمينان فلا وجه للإعطاء إذ على تقدير كون التوصيف مؤثرا فهو مخصوص بباب اللقطة ولا وجه لتسريته إلى المقام فالمتعين هو الوجه الأخير عملا بدليل وجوب التصدق . ثم إنه يقع الكلام في أنه يكفي مطلق الفحص أو يجب سنة أو يجب إلى أن يحصل اليأس عن الوصول ؟ ربما يقال : بأن الطبيعي يحصل ببعض أفراده وحيث إن الفحص يحصل بمطلقه فلا يجب الزائد عليه . ويرد عليه ان المستفاد من الآية الايصال إلى المالك والفحص مقدمة له فلا معنى لهذا البيان وبعبارة أخرى : الواجب على الضامن ايصال المال إلى مالكه لا الفحص عنه كي يقال بأنه يحصل بالطبيعي . وربما يقال : بأنه يجب الفحص سنة وفيه : انه لا دليل عليه وما ورد في اللقطة أجنبي عن المقام كما هو ظاهر ولا وجه للقياس مضافا إلى ما ورد في حديث معاوية بن وهب « 1 » من التأكيد في الطلب ان قلت : يستفاد من حديث حفص « 2 » انه يجب التعريف سنة قلت : أولا ان الرواية ضعيفة كما مر وثانيا : انه حكم وارد في مورد خاص الا أن يقال : ان العرف يفهم انه حكم مجهول المالك فتحصل : ان الحق وجوب الفحص الا أن يحصل اليأس من الوصول .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 22 ( 2 ) لاحظ ص : 21