تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

[ مسألة 17 : لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ ]

( مسألة 17 ) : لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ وأما اخذ التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب ففيه اشكال ( 1 ) .

[ مسألة 18 : لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به إذا لم يكن للمصالح وارث بعد الموت صح ]

( مسألة 18 ) : لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به إذا لم يكن للمصالح وارث بعد الموت صح ولزم الوفاء بالشرط ( 2 ) .
شرح
فيعلم امضائه لسيرتهم إذ المفروض امضاء الصلح ومع ذلك لم يتعرض لفساد ما يكون جاريا بينهم فلاحظ . ( 1 ) بتقريب ان جواز اخذ الأرش يختص بالبيع فلا تجري في الصلح وأما الخيار فمن باب الشرط الضمني والاشكال فيه هو الاشكال المتقدم . ( 2 ) بتقريب ان مقتضى دليل نفوذ الشرط صحة الشرط المذكور ووجوب العمل به ولكن يرد عليه ان عدم الوارث على الاطلاق لا موضوع له فان الإمام عليه السلام وارث من لا وارث له فكيف يمكن الالتزام بالجواز ؟ الا أن يقال : ان اللفظ منصرف عن صورة كون الوارث الامام مضافا إلى أن المقصود من الكلام غير واضح فان وجود الوارث وعدمه لا دخل له في صحة هذا الشرط وعدمها فان المفروض ان المالك حال حياته نقل ملكه إلى غيره واشترط عليه أن يقفه بعد موته والمفروض ان الشرط نافذ ومن ناحية أخرى لا ينتقل المال المصالح به إلى ورثة المصالح لكن لا يبعد أن يكون المراد من المتن ان اشتراط الوقف مقيد بعدم الوارث وأما مع وجود الوارث فلا . لكن يرد عليه بأنه مع وجود الوارث لا يخرج مورد المصالحة عن ملك المتصالح ومع بقائه في ملك المتصالح لا مجال لانتقاله إلى الوارث الا أن يرجع الامر إلى اشتراط تمليكه من الورثة واللّه العالم وقد وقع الفراغ من كتابة كتاب الصلح في يوم الأربعاء العاشر من شهر شوال المكرم من السنة 1409 .