. . . . . . . . . .
شرح
اعتبار بها ومع ذلك يرى أن الخبرين المتعارضين بالعموم من وجه يتساقطان في مورد التعارض فلا تصل النوبة إلى الاخبار العلاجية والحال ان التعارض بالعموم من وجه بالاطلاق ان صدق عليه التعارض فما الوجه في التساقط ؟ بل لا بد من العلاج وان لم يصدق عليه التعارض لقابلية كل واحد من الدليلين أن يكون قرينة على الدليل الآخر فما الوجه في سقوط الاطلاق المعارض للكتاب فلاحظ وتأمل فيما قلناه .
فالنتيجة : ان الواجب ايصال المجهول مالكه إلى مالكه ثم إنه مع العلم بامكان الايصال يجب كما أنه مع اليأس لا يجب أما لو شك في القدرة فربما يقال : بأن مقتضى اصالة البراءة عدم وجوب الفحص ولكن الحق ان البراءة لا تجري مع الشك في القدرة فإنه على خلاف السيرة العقلائية مضافا إلى أنه يلزم تفويت المصالح .
ثم إنه هل يجوز أو يجب إعطاء المجهول مالكه لمن يدعيه بعد الفحص عن المالك واليأس عنه أولا يجوز الا مع التوصيف كاللقطة أو لا هذا ولا ذاك بل اللازم الثبوت الشرعي والا فيجب التصدق به ؟ ربما يقال : بأنه يجوز أو يجب اعطائه لمن يدعيه بدعوى دلالة خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس فقالوا كلهم : لا وقال واحد منهم : هو لي فلمن هو ؟ قال : للذي ادعاه « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية ان دعوى ملكية شيء بلا معارض مسموعة وهذه الرواية لا بأس بسندها فان الشيخ رواها بطريقه إلى محمد بن أحمد بن يحيى ولكن الاشكال في دلالتها على المدعى إذ الرواية واردة في الكيس الذي تحت يد جماعة ولا ملازمة بين المورد وبقية الموارد من حيث الحكم فلعل المورد له خصوصية ومقتضى الأصل في بقية الموارد عدم كون المدعي مالكا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب كيفية الحكم والدعاوى