. . . . . . . . . .
شرح
جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما وفيت المال خبرت ان الأرض وقف فقال : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك وادفعها إلى من وقفت عليه قلت : لا أعرف لها ربا قال : تصدق بغتلها « 1 » والسند ضعيف بالرزاز .
إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن النسبة بين دليل التصدق ووجوب الايصال العموم من وجه فان دليل وجوب الايصال خاص من حيث اختصاصه بمورد يمكن فيه الايصال إذ كل تكليف مشروط بالقدرة وعام من حيث المورد إذ لا اختصاص له بمجهول المالك والدليل الدال على الصدقة مختص بمجهول المالك وان أبيت عن اختصاص دليل التصدق بمجهول المالك وقلت : لا يختص الدليل به بل مطلق قلت : على هذا التقدير تكون نسبة الآية إلى الرواية نسبة الخاص إلى العام إذ الآية تختص بمورد التمكن بخلاف الرواية فتكون الآية أخص ولا اشكال في تقدم الخاص على العام .
وأما على تقدير الالتزام بكون التعارض بالعموم من وجه نقول : يقع التعارض بين الدليلين في مورد يمكن الايصال ولا بد من الاخذ بدليل وجوب الايصال وذلك لوجهين :
أحدهما : ان العموم الوضعي يقدم على العموم الاطلاقي والعموم الكتابي وضعي فان « الأمانات » جمع محلى باللام وقد ثبت في محله انه وضع للعموم وعموم الرواية اطلاقي .
ثانيهما : ان ما خالف الكتاب لا اعتبار به . والعجب من سيدنا الأستاذ حيث ذهب في المقام وأمثاله إلى تقديم الكتاب بدعوى : ان الرواية مخالفة للكتاب فلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب عقد البيع وشروطه