والقدرة على احضار المدين ( 1 ) وعدم السفه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذ مع عدم القدرة لا مجال للالتزام به فان الالتزام يتعلق بالأمر المقدور للملتزم ولذا لا معنى لأن يلتزم أحد بنزول المطر من السماء فان نزوله بإرادة اللّه تعالى فلاحظ .
( 2 ) بتقريب ان السفيه ليس له التصرف المالي ومن ناحية أخرى ان الكفيل لو لم يحضر المكفول يجب عليه أداء الدين فلا تجوز الكفالة من السفيه ويمكن أن يقال : ان الكفالة لا تكون تصرفا ماليا إذ الكفالة التزام باحضار المكفول ولا دليل من نصوص الباب على وجوب أداء الدين مع عدم الاحضار الا أن يتم الامر بالإجماع أو يقال : ان مرجع الكفالة إلى الضمان المعلق وهل يمكن الالتزام بصحة الضمان التعليقي مع عدم الدليل على صحته وعدم صحة التعليق في العقود ؟
واستدل على أن الكفالة توجب تخيير الكفيل بين احضار المكفول وبين دفع ما عليه بوجوه :
الأول : ان الكفالة بنفسها تقتضي ذلك لأن بنائها عرفا عليه وهو المقصود بين المتعاملين وبعبارة أخرى : يكون دفع ما عليه من الشرط الضمني فان مقتضى الشرط ان عليه الدفع ان لم يحضره .
وفيه انه لا دليل على هذه الدعوى ولذا لا يعرف في مقام التفهيم بهذا النحو وأما الشرط فان دل عليه دليل وقامت قرينة عليه فإن كان شرط الفعل يصح على طبق القاعدة وأما شرط النتيجة بأن تشتغل ذمة الكفيل فلا دليل على مشروعيته لأن الشرط لا يكون مشرعا فلا بد من احراز الجواز في الرتبة السابقة .
الثاني : النص : الخاص الوارد في المقام لاحظ ما ارسله الصدوق قال قال الصادق عليه السلام : الكفالة خسارة غرامة ندامة « 1 » وهذه الرواية لا اعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الضمان الحديث : 2