وإذا تصالح المحال عليه على أقل من الدين لم يجز أن يأخذ من المحيل الا الأقل ( 1 ) .
[ مسألة 8 : لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عينا في ذمة المحيل أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ]
( مسألة 8 ) : لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عينا في ذمة المحيل أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة كخياطة ثوب ونحوها بل ولو مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة والقراءة وغير ذلك ( 2 ) .
شرح
يقال الهبة المعوضة تشبه البيع ومع ذلك لا يترتب عليها احكامه فان القياس مع الفارق لأن البيع تمليك عين بعوض وبمجرد تحققه يصير البائع مالكا للثمن والمشتري مالكا للمثمن وأما الهبة المعوضة فيمكن تحققها والحال ان الواهب لا يملك شيئا قبل تحقق الشرط وأما في المقام فلا يتصور في البريء المحال عليه بعد قبوله غير الضمان فعليه لا يجوز المطالبة قبل الأداء كما أن الضمان كذلك وقد مر الكلام حوله مضافا إلى أنه لا دليل على جواز المطالبة قبل الأداء .
( 1 ) كما أن الضمان كذلك وقد سبق في الضمان مضافا إلى أنه لا دليل على جواز اخذ الأكثر .
( 2 ) ان ثبت اجماع تعبدي على الجواز في الموارد المذكورة في هذا الفرع فهو والا يشكل الجزم بالجواز إذ العمومات الأولية لا مجال للاستدلال بها على المدعى كما مر وفي نصوص الباب ليس ما يكون قابلا للاستدلال به على الجواز على الاطلاق فلا بد اما من قيام اجماع تعبدي كاشف واما من جريان السيرة الخارجية .
ولقائل أن يقول : انه لا مانع من الاخذ باطلاق حديث أبي أيوب انه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال لا يرجع عليه