[ مسألة 19 : يصح ضمان الأعيان الخارجية ]
( مسألة 19 ) : يصح ضمان الأعيان الخارجية بمعنى كون العين في عهدة الضامن فعلا وأثر ذلك وجوب ردها مع بقاء العين المضمونة ورد بدلها من المثل أو القيمة عند تلفها ومن هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري إذا ظهر المبيع مستحقا للغير أو ظهر بطلان البيع من جهة أخرى والضابط : ان الضمان في الأعيان الخارجية بمعنى التعهد لا بمعنى الثبوت في الذمة فهو قسم آخر من الضمان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كتب الماتن في هامش العروة تفصيلا وهذا نص عبارته : « الظاهر فيه التفصيل فان المنشأ إذا كان هو التعهد الفعلي للعين المضمونة ليترتب عليه ردها مع بقائها ودفع البدل عند تلفها فلا بأس به للعمومات ولا سيما انه متعارف في الخارج وإذا كان اشتغال الذمة بالبدل فعلا على تقدير تلفها واشتغال ذمة الضامن الأول به متأخرا فهو واضح الفساد بل صحته غير معقولة وإذا كان اشتغال الذمة بعد اشتغال ذمة الضامن الأول به على نحو الواجب المشروط فصحته مبتنية على عدم اعتبار التنجيز » إلى آخر كلامه .
والذي يختلج بالبال في المقام أن يقال : ان تم اجماع تعبدي على الجواز فهو كما أنه لو ثبت كونه أمرا خارجيا متعارفا بين العقلاء يمكن الالتزام بالجواز من باب الامضاء الشرعي حيث إن الضمان من العقود الامضائية فإذا لم يتعرض الشارع الأقدس لفساده يكشف انه أمضاه أما لو لم يكن كذلك فيشكل الالتزام بالجواز والظاهر أنه ليس في العمومات ما يدل على جوازه أما قوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »فقد ذكرنا انه ناظر إلى اللزوم ولا تعرض فيه للصحة وأما قوله تعالى « تجارة عن تراض » فلا تصدق التجارة على الضمان التبرعي بلا اشكال وأما الضمان مع الاذن من المضمون عنه فصدق التجارة عليه أول الكلام والاشكال وقد سبق في بعض المباحث السابقة احتمال اختصاص التجارة بمالها من المفهوم بخصوص البيع .