تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الأول يقسط الدين عليهما ( 1 ) وعلى الثاني يكون كل واحد منهما ضامنا على نحو تعاقب الأيدي وعليه فإذا أبرأ المضمون له ذمة أحدهما بخصوصه برئت ذمته دون الاخر ( 2 ) .

[ مسألة 14 : إذا كان مديونا لشخصين صح ضمان شخص لهما أو لأحدهما المعين ولا يصح ضمانه لأحدهما لا على التعيين ]

( مسألة 14 ) : إذا كان مديونا لشخصين صح ضمان شخص لهما أو لأحدهما المعين ولا يصح ضمانه لأحدهما لا على التعيين . وكذا الحال إذا كان شخصان مديونين لواحد فضمن عنهما شخص
شرح
( 1 ) الأمر كما افاده فان مقتضى ضمان كل واحد بنحو المجموع التقسيط وان شئت قلت مرجعه إلى ضمان كل واحد منهما نصف الدين . ( 2 ) تارة يكون ضمانهما دفعة وأخرى يكون على نحو التعاقب أما على الأول فتارة يقبل المضمون له واحدا معينا منهما وأخرى يقبل كليهما أما على الأول فيصح ما قبله وأما على الثاني فالظاهر بطلانهما فان صحة كليهما غير معقول ومن ناحية أخرى ترجيح أحدهما على الاخر لا يمكن لعدم المرجح فالنتيجة بطلانهما . ومما ذكر يظهر حكم ما يكون ضمانهما على نحو التعاقب وأما الالتزام بالصحة وقياس المقام على باب تعاقب الأيدي قياس مع الفارق إذ يتصور تعدد الضمان ثبوتا كما في تعاقب الأيدي بأن يكون الضامن الجامع بين الأفراد فلا يتوجه اشكال عدم المقتضي لكون البدل متعددا مع كون المبدل واحدا فينحل الاشكال بالالتزام بكون الضامن هو الجامع فيجوز للمضمون له الرجوع إلى كل واحد من أفراد ذلك الكلي . وفي المقام أيضا يتصور لكن الظاهر أنه لا دليل عليه الا أن يقال : بأن الضمان بهذا النحو أمر دائر بين العقلاء وأبناء المحاورة والشارع الأقدس امضى ما يجري بينهم وهل يمكن اثبات جريان السيرة عليه كي يثبت المدعى بالامضاء ؟ فلاحظ .