تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فإن كان ضمانه عنهما أو عن أحدهما المعين صح وان كان عن أحدهما لا على التعيين لم يصح ( 1 ) .

[ مسألة 15 : إذا كان المديون فقيرا لم يصح أن يضمن شخص عنه بالوفاء من الخمس أو الزكاة أو المظالم ]

( مسألة 15 ) : إذا كان المديون فقيرا لم يصح أن يضمن شخص عنه بالوفا من الخمس أو الزكاة أو المظالم ولا فرق في ذلك بين أن تكون ذمة الضامن مشغولة بها فعلا أم لا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ما افاده تام فان المردد لا واقع له فلا يصح ضمان واحد لا على التعيين وأما ضمان المعين فلا مانع منه كما أن الضمان عن المتعدد أو للمتعدد صحيح . ( 2 ) لعدم الدليل على الجواز وبعبارة أخرى : لا دليل على جواز تبديل الدين بالخمس أو الزكاة أو المظالم . وبعبارة واضحة : تارة يكون المراد نقل الدين من ذمة الفقير إلى مصرف الخمس أو غيره بأن يكون المتعهد المصرف الخاص ، وأخرى يكون المراد النقل إلى ذمة الضامن ويكون الأداء من الحق الخاص وثالثة بأن يكون المراد التعهد بالأداء والوفاء من الحق الخاص من دون اشتغال ذمته بالمال . أما الأول فتتوقف صحته على هذه الولاية بأن نقول لكل أحد أن ينقل الدين من ذمة المضمون عنه إلى مصرف الخمس أو الزكاة ولا دليل عليه . مضافا إلى أن الوظيفة دفع الخمس والزكاة وأمثالهما إلى المستحق وبغير هذا النحو لا يتحقق الامتثال . وأما الثاني فلا دليل على تعيين الأداء من الوجوه المذكورة بل مقتضى الدليل عدم جواز الأداء إذ لا مقتضي لجواز تبرئة ذمة الضامن من الوجوه المذكورة فإنها بمقتضى الدليل لها مصارف خاصة فلا وجه لصرفها في أداء دين الضامن . وأما الثالث فلا يرتبط بباب الضمان فإنه وعد يجب العمل به لا اشتغال لذمة المتعهد وبعبارة واضحة : الضمان نقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن وفي المقام لا ينتقل الدين إلى ذمة غير المديون فلاحظ .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 260 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى