فله مطالبة المضمون عنه كذلك ( 1 ) وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور ( 2 ) وإذا كان الدين مؤجلا وضمنه كذلك ثم أسقط الاجل وأدى الدين حالا فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل ( 3 ) وكذا الحال إذا مات الضامن في الأثناء فان المضمون له يأخذ المال المضمون من تركته حالا ولكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل ( 4 ) وإذا كان الدين مؤجلا وضمنه حالا باذن المضمون عنه وأدى الدين فالظاهر جواز الرجوع اليه بعد أداء الدين لأنه المتفاهم العرفي من اذنه بذلك ( 5 ) .
شرح
( 1 ) إذ المفروض حلول الدين ومن ناحية أخرى المفروض ان الضامن أدى الدين فله مطالبة المضمون عنه .
( 2 ) فان المديون إذا مات يصير المؤجل حالا فبعد أداء الدين يجوز مطالبة المضمون عنه .
( 3 ) إذ لا وجه لجواز المطالبة فان المفروض كون الدين مؤجلا .
( 4 ) فإنه بالموت يصير المؤجل حالا فيكون للمضمون له أخذه من التركة ولكن لا يجوز الرجوع على المديون إذ المفروض ان الدين مؤجل ولا وجه لصيرورته حالا .
( 5 ) الظاهر أن ما افاده تام فإنه المتفاهم من اللفظ عرفا ولكن نقل عن بعض الأعيان عدم جواز ضمان المؤجل حالا وقد ذكرت في تقريب عدم الجواز وجوه :
الأول : انه ضمان ما لا يجب . الثاني : ان الفرع لا يرجح على الأصل . الثالث ان الضمان نقل الدين على ما هو عليه .
ورد الوجه الأول بأن أصل الدين حال والتأجيل من التوابع ويسقط برضا