تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

[ مسألة 5 : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته ]

( مسألة 5 ) : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته ( 1 ) ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه ( 2 ) وإذا أبرأ ذمته عن بعضه برئت عنه ولا يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار ( 3 ) وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقل فليس للضامن مطالبة المضمون عنه الا بذلك المقدار دون الزائد وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقلّ من الدين برضا المضمون له ( 4 ) والضابط ان الضامن
شرح
بقي شيء وهو ان المستفاد من كلامهم ان الضامن ليس له الرجوع إلى المضمون عنه الا بعد الأداء ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه قال : ليس له الا الذي صالح عليه « 1 » ، فان المستفاد من الحديث انه يجوز الرجوع بالمقدار الذي صالح عليه لكن لا يستفاد من الحديث انه لا يحصل الاشتغال الا بالأداء بل المستفاد من الحديث انه لا يحصل الاشتغال الا بهذا المقدار . وبعبارة أخرى المستفاد من الحديث ان الضمان بالمقدار المتصالح عليه وان لم يؤده فاشتراط الضمان بالأداء من باب التسالم والاتفاق الحاصل بين الأصحاب ( 1 ) بلا اشكال ولا كلام فان الإبراء يوجب البراءة . ( 2 ) قال في الجواهر : « فإذا أبرءه برءا معا وان كان الضمان بالاذن لعدم استحقاق الرجوع عليه الا بالأداء الذي قد انتفى محله بالأداء فينتفي الحق عنه للضامن الذي قد فرضنا براءة ذمته من المضمون له » « 2 » . ( 3 ) بعين الملاك . ( 4 ) لاحظ حديث عمر بن يزيد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 66 من أبواب احكام الضمان الحديث : 1 ( 2 ) جواهر الكلام ج 26 ص : 127