. . . . . . . . . .
شرح
من حصتى وأنت في حل مما لإخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك قال :
يكون في سعة من ذلك وحل « 1 » .
والظاهر من الحديث تحقق الإبراء بابراء الضامن وهذا مخالف للإجماع ومن ناحية أخرى انه ضمن رضاهم وهذا ليس من الضمان المصطلح وتأويله بالضمان المصطلح بدون رضاهم ليس بأولى من ضمانه برضاهم ولكن لا بينة له على ذلك وبعبارة أخرى يمكن أن يكون ضمانه بإجازتهم ورضاهم ولكن لا يمكنه اثبات دعواه على ذلك والحاصل ان ظاهر الرواية ليس قابلا للالتزام به فلا بد من تأويله فيمكن تأويله بنحو ينطبق على المدعى .
ومنها ما رواه الخثعمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له : الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير اذن فقال : لا يأخذ الا أن يكون له وفاء قال : قلت أرأيت أن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال نعم « 2 » .
وهذه الرواية بظاهرها تدل على جواز الأخذ من مال الوديعة بدون اذن من صاحبها وهل يمكن الالتزام به مضافا إلى أن الضمان كما مر عبارة عن النقل من ذمة إلى ذمة والمستفاد من الحديث تعهد الضامن أول الأمر فلا ترتبط بالمقام وقال صاحب الجواهر قدس سره : « انها تحمل على صورة اذن المودع بالأخذ في الصورة المفروضة » « 3 » .
ومنها ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يكون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب احكام الضمان الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أحكام الوديعة الحديث : 1
( 3 ) الجواهر ج 26 ص : 126