وأما في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) والوجه فيه انه لا يشترط في صحة الضمان رضا المضمون عنه على ما هو المعروف عندهم ونقل عن الجواهر الاجماع بقسميه عليه ويدل على المدعى ما دل من النصوص على الضمان عن الميت منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء فقال : إذا رضى به الغرماء فقد برئت ذمة الميت « 1 » .
ومنها ما رواه معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ذكر لنا ان رجلا من الأنصار مات وعليه دينار ان فلم يصل عليه النبي صلى اللّه عليه وآله وقال :
صلوا على صاحبكم حتى ضمنها بعض قرابته ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ذلك الحق الحديث « 2 » .
ومنها ما رواه الحسين بن مخارق عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من ضمن لأخيه حاجة لم ينظر اللّه عز وجل في حاجته حتى يقضيها « 3 » .
بتقريب ان الميت لا يكون قابلا لأن يرضى فيعلم انه يكفي في الصحة رضا الضامن والمضمون له وأما توقفه على رضا الضامن والمضمون له فنقول أما رضا الضامن فهو من الواضحات إذ كيف يمكن اشتغال ذمته للغير بدون اختياره ورضاه وأما اشتراط رضا المضمون له في الضمان فيمكن أن يستدل عليه بوجوه :
الأول : الاجماع بل نقل عن بعض الأصحاب انه من قطعيات الفقه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أحكام الضمان الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 3