للدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم أداء المدين ( 1 ) .
[ مسألة 3 : يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه والتفليس ]
( مسألة 3 ) : يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه والتفليس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ان تم المدعى بالإجماع فهو والا فيشكل إذ مع التعهد بالفعل بالضمان فبأي وجه يؤخر الأداء فان شرط ان له حق التأخير إلى ذلك الزمان يكون شرطا مخالفا للمقرر الشرعي فلا يصح وان شرط ان مضمون له لا يطالب الا ذلك الوقت يصح ويجب عليه أن يؤخر الطلب لكن لو عصى وطالب فبأي مستند يؤخر ولعله ناظر إلى وجه لم يخطر ببالي القاصر الا أن يقال : ان السيرة جارية على النحو المذكور والشارع الأقدس امضى السيرة الجارية الخارجية واللّه العالم .
( 2 ) كما هو ظاهر فان التصرف المالي يتوقف على جواز التصرف وعدم الحجر عنه فعلى هذا الأساس لا بد من البلوغ والعقل وعدم السفه وأما اشتراط الاختيار فلأن الصادر من المكره لا أثر له على ما هو المقرر وأما اشتراط عدم التفليس ففيه انه يظهر من الجواهر « انه لا خلاف عندنا في أنه يشترط في لزوم الضمان الملاءة أو العلم من المضمون له بالإعسار والرضا به » « 1 » ويؤيد المدعى ما أرسله الصدوق قال : قال روى أنه احتضر عبد اللّه بن الحسن فاجتمع اليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم فقال لهم : ما عندي ما أعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من أخي وبني عمي علي بن الحسين أو عبد اللّه بن جعفر فقال الغرماء أما عبد اللّه بن جعفر فملي مطول وأما علي بن الحسين فرجل لا مال له صدوق وهو أحبهما إلينا فأرسل اليه فأخبره الخبر فقال عليه السلام : أضمن لكم المال إلى غلة ولم يكن له غلة فقال القوم قد رضينا فضمنه فلما أتت الغلة أتاح اللّه تعالى له المال فأداه « 2 » .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 26 ص : 128
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أحكام الضمان الحديث 1