تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

[ مسألة 1 : يعتبر في الضمان الإيجاب من الضامن والقبول من المضمون له ]

( مسألة 1 ) : يعتبر في الضمان الايجاب من الضامن والقبول من المضمون له بكل ما يدل على تعهد الأول بالدين ورضا الثاني بذلك ( 1 ) .

[ مسألة 2 : الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان ]

( مسألة 2 ) : الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان فالتعليق لا يخلو عن اشكال ( 2 ) نعم لا يبعد صحة الضمان إذا كان تعهد الضامن للدين فعليا ولكن علق أداؤه على عدم أداء المضمون عنه فعندئذ
شرح
ينتقل ما كان في ذمة الضامن ويجعل في ذمة أخرى وأما ما نسب إلى أكثر العامة فهو عبارة عن ضم ذمة إلى أخرى ولذا يتخير المضمون له في المطالبة فالضمان بهذا المعنى بمعنى الضم مأخوذ منه وهو عقد شرع للتعهد بالمال . ( 1 ) فان المفروض انه عقد والعقد يحتاج إلى الايجاب والقبول ومن ناحية أخرى التعهد من الضامن فالايجاب من قبله والقبول من طرف المضمون له وحيث إنه يتحقق بالفعل كما يتحقق باللفظ فلا يتوقف على تحققه باللفظ فقط بل لا فرق بين القول والفعل من هذه الجهة . وان شئت قلت : ان الضمان امر عقلائي وقد أمضاه الشارع ولم يقيد باللفظ فيكفي فيه الفعل مضافا إلى أنه يمكن الاستدلال على المدعى باطلاق نصوص الباب . ( 2 ) بتقريب ان الاجماع قائم على بطلان التعليق في العقود مع ما فيه من الاشكال ويمكن تقريب الاستدلال على المدعى في المقام بالقصور في المقتضي إذ مع عدم الدليل على الضمان المعلق لا يجوز التعليق والظاهر أنه لا دليل على جوازه معلقا لعدم اطلاق يقتضى صحته فلاحظ .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 248 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى