ولا يصح تصرف المجنون الا في أوقات افاقته ( 1 )
[ الثالث السفه ]
الثالث السفه ويحجر على السفيه في ماله خاصة على المشهور ( 2 ) .
شرح
فإنما يجازي بعقله « 1 » .
ومنها ما رواه هشام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لما خلق اللّه العقل قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر ثم قال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك بك آخذ وبك أعطى وعليك أثيب « 2 » .
فان المستفاد من هذه النصوص ان المجنون خارج عن دائرة المقررات الشرعية فلا اعتبار بافعاله وتروكه ولا يترتب على عقده وإيقاعه اثر شرعي ويؤيد المدعى ما رواه ابن ظبيان قال أتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فامر برجمها فقال علي عليه السلام : اما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ « 3 » .
فان مقتضى اطلاق الرفع ارتفاع القلم عنه وان شئت قلت : ان المستفاد من مجموع الروايات ان المجنون في نظر الشارع كالحيوانات .
( 1 ) كما هو ظاهر إذ زمان افاقته يكون جامعا للشرائط فما يصدر عنه صحيح كالصادر عن غيره وما يصدر عنه في زمان جنونه لا يصح لفقدان شرط الصحة فلاحظ .
( 2 ) قال في الجواهر : « وكيف كان فلو باع والحال هذه اي غير رشيد لم يمض بيعه ولا شرائه ولا غير ذلك من عقوده ومعاملاته إذا حجر عليه الحاكم أو مطلقا على الخلاف وكما لو وهب أو أقر بمال والضابط : المنع من التصرفات
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 5
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 11