. . . . . . . . . .
شرح
فان المستفاد من هذه الطائفة ان البلوغ يتحقق بثلاث عشرة سنة فيقع التعارض بين هذه الطائفة وما يدل على أن البلوغ يحصل بخمس عشرة سنة وحيث لا مرجح في أحد الطرفين يتساقطان فقبل الخمس عشرة يحكم بعدم تحقق البلوغ بالتقاريب المتقدمة وأما بعدها فلا اشكال في تحقق البلوغ فلاحظ الا أن يقال : ان أحد الطرفين أحدث فيدخل المقام في باب اشتباه الحجة بغيرها .
ومنها ما يدل على تحققه بثمان سنين لاحظ ما رواه حسن بن راشد عن العسكري عليه السلام قال : إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز امره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك « 1 » وهذه الرواية ضعيفة سندا بضعف اسناد الشيخ إلى ابن فضال .
ومنها ما يدل على تحققه بعشر سنين لاحظ ما رواه أبو أيوب قال : سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين قلت :
ويجوز أمره ؟ قال : فقال : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بالعبيدي مضافا إلى أنها غير مستندة إلى المعصوم .
ويمكن الاستدلال على تحققه بعشر سنين بما يدل على جواز عتقه وصدقته ووصيته ووقفه لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 4
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الشهادات الحديث : 3
( 3 ) الوسائل الباب 44 من الوصايا الحديث : 2