أو اكمال خمس عشرة سنة في الذكر ( 1 ) .
شرح
تسعا فكيف يكون البلوغ بالحيض ؟ وبعبارة أخرى الحيض قبل التسع لا يكون حيضا شرعا كما صرح الماتن به في بحث الحيض وبعد التسع يكون البلوغ بالسن فأين تظهر الفائدة ؟ قلت : تظهر الفائدة في مجهول السن وبعبارة أخرى لو ترى الجارية الدم الذي يكون حيضا قطعا ولا تدري ان سنها بلغ التسع أم لا ؟ يحكم بكونها بالغة ولا مجال لاستصحاب عدم بلوغ سنها تسعا وان شئت قلت : دم الحيض في مجهولة السن امارة على البلوغ ومع وجود الامارة لا مجال للأصل فلا يجري الاستصحاب فلاحظ .
( 1 ) ما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على المدعى وجهان :
الوجه الأول : الاجماع والتسالم القطعي على تحقق البلوغ باكمال خمس عشرة فما دام لم يكمل هذا المقدار يجري استصحاب عدم البلوغ بل مقتضى الآية« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ« 1 »« وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا »« 2 » والرواية عدم تحقق البلوغ قبل تحقق الحلم خرج عنه بلوغ هذا المقدار من السن بمقتضى الاجماع والتسالم .
الوجه الثاني : النصوص الدالة على المدعى منها ما رواه حمران عن أبي جعفر عليه السلام في حديث إلى أن قال قال : والغلام لا يجوز أمره في البيع والشراء ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة ستة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك « 3 » .
ومنها ما رواه بريد ( يزيد ) الكناسي قال : قلت : لأبي جعفر عليه السلام متى يجوز للأب أن يزوج ابنته ولا يستأمرها ؟ إلى أن قال : قلت : فالغلام يجري في
هامش
( 1 ) النساء / 6
( 2 ) النور / 59
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الحجر الحديث : 1