والقول قول المالك مع ادعاء الوديعة وادعاء الاخر الرهن ( 1 ) .
شرح
« وعن مجمع البرهان الاجماع أيضا » الخ وهل يمكن اثبات المدعى بالإجماع المدعى في المقام ؟ واللّه العالم .
( 1 ) لكونه موافقا مع الأصل فان اثبات كونه رهنا يتوقف على إقامة البينة هذا مقتضى القاعدة الأولية ولكن يستفاد من بعض النصوص كحديث ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث فإن كان الرهن أقلّ مما رهن به أو أكثر واختلفا فقال : هو رهن وقال الآخر هو وديعة قال : على صاحب الوديعة البينة فإن لم يكن بينة حلف صاحب الرهن « 1 » .
وحديث عباد بن صهيب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول : استودعتكاه « استودعتكه » والاخر يقول : هو رهن قال فقال :
القول قول الذي يقول هو انه رهن الا أن يأتي الذي ادعى انه أودعه بشهود 2 ان القول قول مدعى الرهانة .
وربما يقال : الحديثان مطلقان فيقيدان بحديث ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا وقال الآخر : انما هو عندك وديعة فقال : البينة على الذي عنده الرهن ان بكذا وكذا فإن لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين 3 .
فان مقتضى اطلاق الحديثين عدم الفرق بين ثبوت الدين وعدمه وهذا الاطلاق يقيد بحديث ابن مسلم ولكن الانصاف انه لا مجال لهذا التقريب فان النصوص كلها متساوية من هذه الجهة وبعبارة أخرى كلها مطلقة فيقع التعارض بينها والترجيح بالأحدثية مع حديثي ابن صهيب وابن أبي يعفور .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الرهن الحديث : 2 و 3
( 2 ) ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 1