. . . . . . . . . .
شرح
عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة ، وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك ان أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم « 1 » .
فان مقتضى هذه الرواية ان جريان القلم على الصبي مشروط بالبلوغ وقبل البلوغ لا يجري عليه القلم بل القلم مرفوع عنه ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين قلم التكليف والوضع فلا يترتب على معاملاته وعقوده وايقاعاته اثر .
الوجه الثالث : ما يدل من النصوص على عدم جواز امر الصبي ومضيه الا بالبلوغ :
منها ما رواه حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان الجارية ليست مثل الغلام ان الجارية ان تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التامة واخذت لها وبها قال : والغلام لا يجوز امره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك « 2 » .
ومنها ما رواه أبو الحسين الخادم بياع اللؤلؤ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشده قال : وما أشده قال : احتلامه قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولم يحتلم قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء « ونبت عليه الشعر » جاز عليه امره الا أن يكون سفيها أو ضعيفا « 3 » ومثلهما غيرهما فان مقتضى اطلاق هذه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من مقدمات العبادات الحديث : 12
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الحجر الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الحجر الحديث : 5