. . . . . . . . . .
شرح
النصوص عدم نفوذ تصرفه .
الوجه الرابع : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عمد الصبي وخطاءه واحد « 1 » فان مقتضى هذه الرواية ان عمد الصبي كخطائه فلا يترتب اثر على افعاله وتخصيص الرواية بجناياته الموجبة للدية لا وجه له فان الرواية مطلقة ولا مقتضي للتقليد فلاحظ .
وربما يستدل على جواز تصرفات الصبي بوجوه أيضا :
الوجه الأول : الآية الشريفة وقد ذكر في تقرير الاستدلال بها على المدعى تقريبان :
أحدهما : ان المستفاد منها ان المدار الرشد وانما ذكر البلوغ لكونه امارة عليه ولا خصوصية له وبعبارة أخرى الجملة الأخيرة استدراك على الصدر فالصبي الرشيد امره نافذ .
وفيه : ان جعل البلوغ امارة وطريقا إلى الرشد خلاف الظاهر لا يصار اليه بلا قرينة .
ثانيهما : ان الابتلاء والامتحان تعلق في الآية باليتامى فيستفاد من الآية الشريفة ان اليتيم إذا ابتلي وعلم أنه رشيد يصح أمره وينفذ .
وفيه أولا : انه يمكن أن يكون المراد بالابتلاء ما يتعلق ببلوغه اى يبتلى كي يعلم أنه بلغ أم لا وثانيا : نفرض ان الابتلاء لأجل استعلام رشده ولكن لا تنافي بين كون الابتلاء لاستعلام الرشد وأن يكون نفوذ الأمر مترتبا على المركب من البلوغ والرشد كما هو ظاهر الآية .
وصفوة القول : انه لا مناص عن العمل بالظاهر وظاهر الآية يقتضي ترتب النفوذ على البلوغ والرشد والا لم يكن وجه لذكر البلوغ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث : 2