فان أخذه الواجد حينئذ كان آثما ( 1 ) وضامنا له ( 2 ) وتجب عليه نفقته ( 3 ) ولا يرجع بها على المالك ( 4 ) وإذا استوفى شيئا من نمائه كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته ( 5 ) وإذا ركبه أو حمله حملا كان عليه اجرته ( 6 ) ولا يبرأ من ضمانه الا بدفعه إلى مالكه نعم إذا يئس من الوصول اليه ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي ( 7 ) .
شرح
الحديث لا مجال للتأمل فالحق ما أفاده في المتن من الاطلاق فلاحظ .
( 1 ) لأنه تصرف في مال الغير بلا احراز اذن من له أهلية الاذن مضافا إلى النهي الصريح عن التعرض بقوله صلى اللّه عليه وآله : « خل عنه » فلا مجال للتأمل ولا موقع للتمسك بقاعدة الاحسان فإنه لا يتحقق الاحسان بالحرام .
( 2 ) لقاعدة ضمان اليد فان مقتضى الحديث المعروف على اليد ما اخذت حتى تؤديه « 1 » هو الضمان .
وصفوة القول : ان التصرف في مال الغير ووضع اليد عليه يوجب الضمان بلا اشكال الا مع الاذن من المالك أو الشارع وهو مفقود في المقام على الفرض
( 3 ) إذ المفروض انه مال محترم لمالك محترم فيجب حفظه بلا اشكال .
( 4 ) لعدم موجب للرجوع وان شئت قلت : لا دليل على توجه الضمان إلى المالك فلا يجوز له الرجوع عليه فلاحظ .
( 5 ) إذ المفروض انه أتلف مال الغير فيضمن بلا اشكال .
( 6 ) إذ المفروض انه استفاد من منفعته ومقتضى القاعدة الأولية هو الضمان ولا دليل على التخصيص .
( 7 ) إذ الضمان يرتفع بايصال المضمون إلى المالك والا فهو باق على حاله
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب الغصب الحديث : 4