تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
كذا فبعه وتصدق بثمنه قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية « 1 » بتقريب ان المستفاد من الرواية مفهوما وجوب الفحص مع الامكان وسند الرواية مخدوش بالعبيدي وقد ورد جملة من الروايات بالنسبة إلى معلوم المالك لاحظ الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه من الوسائل وهذه النصوص موردها معلوم المالك فلا تشمل المقام كما أن الأخبار الواردة في اللقطة الدالة على وجوب التعريف سنة لا تشمل المقام فالنتيجة ان دليل وجوب الايصال إلى المالك والفحص عنه الآية الشريفة . وربما يقال : بأنه لا يجب الايصال إلى المالك بل يجوز التصدق به والدليل عليه جملة من النصوص : منها : ما رواه علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي : استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السلام فاستأذنت له « عليه » فأذن له فلما أن دخل سلم وجلس ثم قال : جعلت فداك اني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لولا ان بني أمية وجد والهم من يكتب ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا الا ما وقع في أيديهم قال : فقال الفتى : جعلت فداك فهل لي مخرج منه ؟ قال : ان قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل قال له : فأخرج من جميع ما كسبت « اكتسبت » في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وأنا أضمن لك على اللّه عز وجل الجنة فأطرق الفتى طويلا ثم قال له : لقد فعلت جعلت فداك الحديث « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب اللقطة الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 23 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى