[ مسألة 8 : إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والآجام والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان ]
( مسألة 8 ) : إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والآجام والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير والفرس والجاموس والثور ونحوها لم يجز اخذه ( 1 ) .
شرح
قلت : هذا اجتهاد في مقابل النص إذ قد ذكر عليه السلام في آخر الخبر كما ذكرنا ان التعرض مكروه وما ورد من جواز الحلف على مال الأخ مقدمة للحفظ لا ينافي كراهة الأخذ مضافا إلى أن مورد الخبر الثاني ما لو كان المال في يده فالنتيجة ان الأخذ مكروه على الاطلاق كما في المتن واللّه العالم .
( 1 ) الذي يظهر من كلمات الأصحاب في هذا المقام ان عدم الجواز في الجملة اجماعي كما أن مقتضى القاعدة الأولية كذلك إذ التصرف في مال الغير بلا اذن منه حرام لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من كانت عنده أمانته فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرء مسلم ولا ماله الا بطيبة نفس منه « 1 » فلا يجوز اخذه .
أضف إلى ذلك النصوص الواردة في المقام لاحظ ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فقال :
يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اني وجدت شاة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه هي لك أو لأخيك أو للذئب فقال : يا رسول اللّه اني وجدت بعيرا فقال : معه حذاؤه وسقاؤه حذاؤه خفه وسقاؤه كرشه فلا تهجه « 2 » وما رواه معاوية « 3 » .
فان المستفاد من الحديثين عدم جواز اخذ البعير وبعموم العلة المذكورة فيهما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب اللقطة الحديث : 1
( 3 ) لاحظ ص : 15