. . . . . . . . . .
شرح
ولا يجوز التصدق به الا بعد اليأس وبعبارة أخرى : لا اشكال في وجوب ايصال المال إلى صاحبه ويمكن الاستدلال على وجوب الإيصال والفحص عن المالك مضافا إلى ارتكاز المتشرعة بوجهين أحدهما قوله تعالى في سورة النساء الآية / 58« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ».
فان مقتضى العموم عدم الفرق بين كون الأمانة مالكية كالوديعة أو شرعية كاللقطة ومجهول المالك ومال السرقة والخيانة والغصب فان مقتضى الآية الشريفة وجوب الفحص عن المالك وايصال الأمانة اليه سيما فيما يكون من بيده المال غاصبا ويكون تسلطه على المال عدوانيا .
ثانيهما : جملة من الروايات فإنها تدل على وجوب الفحص ثم التصدق منها ما رواه حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال : لا يرده فان أمكنه أن يرده على أصحابه فعل والا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فان أصاب صاحبها ردها عليه والا تصدق بها فان جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم فان اختار الاجر فله الاجر وان اختار الغرم غرم له وكان الاجر له « 1 » .
والرواية ضعيفة بحفص وبقاسم على ما قيل فان حفصا لم يوثق والرواية بسندها الاخر مرسلة .
ومنها : ما رواه هشام بن سالم قال : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السلام وأنا جالس فقال : انه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالاجر ففقدناه وبقي له من أجره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب اللقطة الحديث : 1 والكافي ج 5 ص : 308 حديث : 21