تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والاقراض أفضل من الصدقة ( 1 ) ويحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض ( 2 ) لكن الظاهر أن القرض لا يبطل بذلك
شرح
المطالبة فعدم نية القضاء معناه عدم نية الاتيان بالواجب الإلهي وهذا نحو من التجري على المولى الا أن يقال هذا المقدار لا يقتضي الوجوب الشرعي والكلام في المقام في الوجوب الشرعي . ( 1 ) لاحظ ما رواه محمد بن حباب القماط عن شيخ كان عندنا قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لأن أقرض قرضا أحب إلي من أن أتصدق بمثله وكان يقول : من أقرض قرضا وضرب له اجلا فلم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الاجل بمثل صدقة دينار واحد في كل يوم « 1 » . ( 2 ) قال في الحدائق : « لا خلاف بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم في تحريم اشتراط النفع في القرض بل نقل بعض محققي متأخر المتأخرين اجماع المسلمين على ذلك » « 2 » . ولا يبعد أن يكون حرمة القرض الربوي من الواضحات التي لا مجال للشك فيها ويدل على المدعى من النصوص ما رواه ابن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الربا رباءان : أحدهما : ربا حلال والاخر حرام فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل قرضا طمعا أن يزيده ويعوضه بأكثر مما اخذه بلا شرط بينهما فان أعطاه أكثر مما اخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له وليس له عند اللّه ثواب فيما اقرضه وهو قوله عز وجل : « فلا يربو عند اللّه » وأما الربا الحرام فهو الرجل يقرض قرضا ويشترط أن يرد أكثر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الدين الحديث : 1 ( 2 ) الحدائق ج 20 ص 110