تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
سبعة أذرع ( 1 ) وعليه فلو كان الاحياء إلى حد لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه هدمه ( 2 ) نعم لو أحيا شخص من أحد طرفيه ثم أحيا آخر من طرفه الاخر بمقدار يوجب نقصه عن حده لزم على الثاني هدمه دون الأول ( 3 ) .
شرح
قبل الشارع في هذه الرواية . ( 1 ) عملا بالخبر الآخرين « 1 » وربما يقال : انه لا يجوز احياء الطريق ولو كان واسعا لرواية البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الطريق الواسع هل يؤخذ منه شيء إذا لم يضر بالطريق ؟ قال : لا « 2 » فان مقتضى هذه الرواية عدم جواز الاخذ من الطريق ولو كان واسعا ويمكن أن يقال بأن هذه الرواية معارضة بما رواه البقباق أيضا . فان مقتضى تلك الرواية ان الشارع مقداره شرعا خمس أزرع ومقتضى هذه الرواية ان الطريق الواسع لا يجوز التصرف فيه في فرض عدم الاضرار بالمارة فيقع التعارض فيما زاد على الخمس ومقتضى الأصل بعد التساقط هو الجواز بل يمكن أن يقال : انه لا تعارض بينهما فان ما حدد بالخمس حاكم على الاخر ومبين للموضوع وان أبيت عن هذا التقريب وقلت : انهما متعارضان نقول لا بد من الاخذ بما دل على عدم الجواز إذ الأحدث من الخبرين غير معلوم كي يرجح على الاخر فيكون المقام داخلا في اشتباه الحجة بلا حجة فلا بد من الاحتياط فلاحظ . ( 2 ) إذ المفروض انه تجاوز على الحد الشرعي وعن الحد الشرعي . ( 3 ) إذ المفروض ان المتجاوز هو الثاني .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 171 و 172 ( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 1