ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلي هذا المكان اقتراحا منه فلو اختار المصلي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا يشكل مزاحمته بفعل غير الصلاة وان كان سابقا عليه ( 1 ) نعم من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه وازعاجه ( 2 ) وان كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع إذا وجد مكانا آخر فارغا لصلاته ولا يكون مناعا للخير ( 3 ) .
[ مسألة 13 : إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان ]
( مسألة 13 ) : إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان فان
شرح
القرآن وجهان اقوامها ذلك ولكن لم أجده في كلام أحد من الأصحاب ولا غيره من صور التعارض » ويمكن أن يستدل على المدعى بالارتكاز الشرعي مضافا إلى أن مرجع الشك إلى التوسعة في الإذن الشرعي وعدمها والأصل عدم التوسعة في الاذن .
وبعبارة أخرى : ان المسجد ليس من المباحات الأصلية وله أحكام خاصة فلا بد من احراز الجواز .
لكن يرد عليه ان مرجع الشك إلى حرمة التصرف عند المزاحمة ومقتضى الأصل الأولي عدم الحرمة فالأولى الاستدلال عليه بالارتكاز وان الغرض الأساسي المترتب على المساجد الصلاة وانما سميت المساجد بهذا الاسم لعله باعتبار السجود الصلاتي فلاحظ .
( 1 ) لعين الملاك الذي ذكرناه .
( 2 ) لعدم دليل على الترجيح كما هو ظاهر .
( 3 ) لا يبعد أن تكون الأولوية المذكورة على القاعدة حيث إن صلاة الجماعة أحب إلى اللّه مضافا إلى أنه موافق للاحتياط .