[ مسألة 8 : يتحقق الشارع العام بأمور ]
( مسألة 8 ) : يتحقق الشارع العام بأمور : الأول : كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات ( 1 ) الثاني : جعل الانسان ملكه شارعا وتسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس ( 2 ) فإنه بسلوك بعض
شرح
الحق في هذه الصورة راجع ما أفاده في الجواهر في كتاب احياء الموات في هذا المقام .
( 1 ) قال في الحدائق في هذا المقام من كتاب الصلح : « أو يصير موضعا من الموات جادة يسلك الناس فيها ولا يجوز تغييره » والظاهر أن الامر كما أفيد إذ بعد صدق العنوان وتحقق الجادة والشارع لا يجوز التصرف في معنونه فان الشارع العام راجع إلى المصالح العامة وليس لأحد أن يغيره أو يتصرف فيه تصرفا مزاحما للجهات العامة .
( 2 ) قال العلامة قدس سره في التذكرة - على ما نقل عنه في الحدائق « 1 » في كتاب الصلح : « يصير الموضع شارعا بأمور : أن يجعل الانسان ملكه شارعا وسبيلا مسبلا ويسلك فيه شخص آخر » الخ .
وربما يقال : انه مصداق للوقف ويمكن أن يقرب المدعى بتقريب آخر : وهو انه لو جعل المالك بطيب نفسه ملكه شارعا عاما يتعنون بهذا العنوان وبعد تعنونه به لا يجوز التصرف بعد ذلك إذ لا يجوز التصرف في الشارع العام الراجع إلى العموم .
ولكن يرد عليه : بأنه مع بقاء الملكية لا مجال لهذا التقريب فان اختيار الملك بيد مالكه فما دام باقيا في ملكه يكون اختياره بيده اللهم الا أن يقال : ان عدم جواز الرجوع بعد التسبيل المطلق متسالم عليه بينهم واللّه العالم .
هامش
( 1 ) ج 21 ص : 124