تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

[ مسألة 12 : يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلى في المسجد وجميع المسلمين فيه شرع سواء ]

( مسألة 12 ) : يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلى في المسجد وجميع المسلمين فيه شرع سواء ( 1 ) ولا يجوز لأحد أن يزاحم الاخر فيه إذا كان الاخر سابقا عليه ( 2 ) لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها فلو أراد أحد أن يصلى فيه جماعة أو فرادى فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه كما إذا كان جالسا فيه لقراءة القرآن أو الدعاء أو التدريس بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلى ( 3 ) .
شرح
قلت : الامر كما ذكرت لكن الظاهر أنه مع المزاحمة لا يمكن الالتزام بالجواز فان المرتكز في الأذهان عدم جواز المزاحمة فإنها تعد عدوانا وتجاوزا بالنسبة إلى الحق العمومي والسيرة جارية على هذا المنوال مضافا إلى أن مقتضى المصالح العامة توسعة الطريق بمقدار يكفى للمارة بأنواعها وأصنافها فإنه من الأمور الحسبية والذي يختلج بالبال أن يقال : ان النسبة بين الحديثين عموم من وجه إذ عنوان الواسع يجتمع مع عنوان خمس اذرع ويفترق عنه كما أن عنوان خمس اذرع كذلك فلا بد من اعمال قانون التعارض وقد تقدم انه لا بد من الاحتياط . ( 1 ) بلا اشكال ولا كلام فان المسجد محل العبادة لعموم المسلمين . ( 2 ) بلا اشكال ولا خلاف - كما في الجواهر - فان السابق أحق بلا كلام وقد دلت على الأحقية جملة من النصوص لاحظ أحاديث : محمد بن إسماعيل وطلحة وابن أبي عمير « 1 » ومرسل الصدوق قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء « 2 » . ( 3 ) قال في الجواهر : « وهل الصلاة مقدمة على غيرها من العبادات ؟ كقراءة
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 164 و 165 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب آداب التجارة الحديث : 1