تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وأما إذا كان واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد طرفيه فلا يجوز احياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع فان ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع ( 1 ) بل الأفضل أن يكون
شرح
ذراعا وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا وما بين العين إلى العين يعني القناة خمسمائة ذراع والطريق يتشاح عليه أهله فحده سبع أذرع « 1 » وما رواه عبد الرحمن الأصم « 2 » . وما رواه أبو العباس البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا تشاح قوم في طريق فقال : بعضهم : سبع اذرع وقال : بعضهم : أربع أذرع فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا بل خمس أذرع « 3 » . قلت : أما الحديث الأول والثاني فضعيفان سندا وأما الحديث الثالث فالظاهر أنه ناظر إلى صورة التشاح في أخذ المحيي من الشارع بدعوى ان الشارع أربع أذرع في قبال دعوى انه سبعة أذرع فقال عليه السلام : « بل خمسة أذرع » وأما بالنسبة إلى الاملاك الشخصية فلا تعرض للرواية . وان شئت قلت : ان التشاح يتحقق فيما يكون المقتضي للتصرف موجودا كإحياء الموات فمريد الاحياء يتصدى للأخذ من الشارع والاخر يمنعه بحجة كون الشارع محدودا بهذا الحد وأما الملك الشخصي الذي سبق وحدث بعده الشارع فلا نزاع فيه وان أبيت عما ذكرنا فلا أقلّ من الاجمال وعدم الاطلاق . ( 1 ) كما نص عليه في خبر البقباق « 4 » فان الخمس حد شرعي قد عين من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب احياء الموات الحديث : 5 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 6 ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الصلح الحديث : 1 ( 4 ) مر آنفا