وان كان قبل استيفاء غرضه وناويا للعود فعندئذ ان بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه ( 1 ) وان لم يبق منه شيء فبقاء حقه لا يخلو عن اشكال ( 2 ) والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في يوم واحد ( 3 ) وأما إذا كان في يوم آخر فالظاهر أنه لا اشكال في أن الثاني أحق به من الأول ( 4 ) .
شرح
وملخص الكلام ان حق السبق للسابق بلا ترجيح لأحد على غيره هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان الحق يزول بالاعراض وباستيفاء الغرض فما أفاده في المتن تام لا سترة عليه أضف إلى ذلك ما أفاده في الجواهر في كتاب احياء الموات « بأنه إذا قام الجالس غير المضر بالمار بعد استيفاء غرضه وعدم نية العود بطل حقه الذي لم يعلم ثبوته له زائدا على ذلك بل لعل المعلوم عدمه بل يمكن تحصيل الاجماع عليه » .
( 1 ) بتقريب : ان الأحقية تحصل ما دام كون الشيء في يد المستحق وفي تصرفه وقبضته فاخذه كدفعه ظلم وهذا هو الفارق بين بقاء الرحل وعدمه إذ مع عدم بقائه لا يصدق كون الشيء في قبضته وتصرفه ومجرد نية العود لا يكفي في صدق كون الشيء في قبضته وتصرفه ولقد أجاد صاحب الجواهر في كتاب احياء الموات وجاء بتحقيق يليق بأن يستفاد فراجع .
( 2 ) لعدم الدليل على بقاء الحق واستصحاب البقاء لا مجال له لما ذكرنا في الأصول من عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلي .
( 3 ) لا يبعد أن يكون الوجه في الاحتياط ما ورد من النص لاحظ حديثي محمد بن إسماعيل وطلحة بن زيد « 1 » وقد مر منا ان السند في كليهما ضعيف .
( 4 ) فإنه لا مقتضي لبقاء حق الأول والظاهر أنه لا خلاف بين القوم في عدم بقاء
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 164 و 165