والا لم يرجع ( 1 ) .
[ مسألة 7 : يكره أخذ الضالة حتى لو خيف عليها التلف ]
( مسألة 7 ) : يكره اخذ الضالة حتى لو خيف عليها التلف ( 2 ) .
شرح
ولكن مجرد الاحتمال لا يقتضي الحكم بالصحة فلا بد من التماس دليل آخر فلاحظ .
( 1 ) لعدم المقتضي للرجوع بعد فرض التبرع .
( 2 ) المقصود من الضالة - كما يظهر من كلماتهم - كل حيوان مملوك ضائع عن مالكه ولا يد عليه ولا اشكال ظاهرا في كراهة اخذه مع عدم خوف تلفه وبعبارة أخرى : الذي يظهر من كلمات الأصحاب في هذا المقام عدم الخلاف عندهم في كراهة اخذه حتى في صورة جواز اخذه قال في الجواهر : « ولا خلاف بيننا في أن اخذه في صورة الجواز مكروه وعن المسالك : واخذه حيث يجوز مكروه »
واستدل على المدعى بجملة من النصوص : منها ما رواه وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : لا يأكل من الضالة الا الضالون « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة سندا بوهب مضافا إلى أن المستفاد من الرواية ليس بيان حكم الاخذ بل المستفاد منها حكم التملك فان الأكل كناية عن التملك .
ومما ذكرنا ظهر تقريب المدعى بحديث وهب أيضا عن جعفر عن أبيه عليهما السلام في حديث : قال : لا يأكل الضالة الا الضالون « 2 » .
وما نقل في هذا المقام عن سيد الرياض بكفاية الخبر المذكور والفتاوي للحكم بالكراهة للتسامح مردود أولا بأن دليل التسامح محل الاشكال والكلام وقد ذكرنا في محله ان اخبار التسامح ترشد إلى حكم العقل ولا يستفاد منها الاستحباب وثانيا دليل التسامح على فرض تماميته راجع إلى استحباب الفعل لا إلى كراهته .
ومنها : مرسل الصدوق قال : ومن ألفاظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب اللقطة الحديث : 7
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5