. . . . . . . . . .
شرح
على الحيوان أو الحكم بالكراهة مختص بصورة الامن من تلف الحيوان ؟ .
ربما يقال بالاختصاص بتقريب : ان أدلة المنع منصرفة عن هذه الصورة وبأن قوله عليه السلام : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » يقتضي ترغيب المكلف في أخذ الضالة التي في معرض التلف بمعنى انه لو اخذتها ولم تعرف مالكها بعد التعريف تكون لك وان عرفته فقد حفظت مال أخيك المؤمن وان لم تأخذ اكلها الذئب أو اخذها غير الأمين الذي يكون في حكم الذئب .
ويرد عليه : ان الانصراف ممنوع وقد ذكر في آخر الخبر أنه قال عليه السلام « وما أحب أن أمسها » فالكراهة متحققة حتى مع خوف التلف ان قلت : أليس حفظ مال الغير واجبا قلت : لا دليل عليه على نحو الاطلاق . ان قلت : ان حفظ مال الغير لا اشكال في حسنه حيث إنه احسان وقد ورد في النص جواز الحلف تقية وكذبا لحفظ مال الغير .
لاحظ ما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث قال : سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف قال لا جناح عليه وعن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه قال :
لا جناح عليه وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال :
نعم « 1 » .
ومثله ما رواه إسماعيل الجعفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام امر بالعشار ومعي المال فيستحلفوني فان حلفت تركوني وان لم احلف فتشوني وظلموني فقال احلف لهم قلت إن حلفوني بالطلاق ؟ قال فاحلف لهم قلت : فان المال لا يكون لي قال : تتقي مال أخيك « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الايمان الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 17