[ مسألة 6 : اللقيط إن وجد متبرع بنفقته أنفق عليه ]
( مسألة 6 ) : اللقيط ان وجد متبرع بنفقته انفق عليه ( 1 ) والا فإن كان له مال انفق عليه منه بعد الاستيذان من الحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه ( 2 ) والا انفق الملتقط من ماله عليه ورجع بها عليه ان لم يكن قد تبرع بها ( 3 ) .
شرح
كما تقدم منا اللهم الا أن يقال : يكفي في عدم الجواز الشك في اسلامه ومقتضى اصالة عدم كفره عدم جواز تسلط الكافر عليه فإنه خلاف الأصل وبعبارة أخرى :
اثبات الحق يحتاج إلى الدليل اللهم الا أن يقال : ان مقتضى الأصل عدم كونه مسلما ومن لا يكون مسلما يكون كافرا فيجوز حضانته للكافر .
( 1 ) فإنه نوع احسان والاحسان حسن من كل أحد ولا اشكال فيه .
( 2 ) إذ التصرف في ملك الغير يتوقف على مجوز شرعي والحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه ولي الطفل من باب الحسبة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان صرف ماله في شؤونه ليس قربا لماله الا بالأحسن فلا اشكال فيه .
( 3 ) ربما يقال بأنه يجب الانفاق عليه كفاية فيجب على الملتقط لأنه من آحاد المكلفين لكن الظاهر أنه لا دليل على هذا المدعى بل الدليل على خلافه لاحظ ما رواه محمد بن أحمد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الملتقطة فقال : لاتباع ولا تشترى ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها « 1 » .
فان المستفاد من الرواية انه يجوز استخدامه في مقابل ما انفق عليه فلا يجب الانفاق عليه مجانا انما الاشكال في سند الرواية وقال المجلسي في مرآة العقول :
« ان الراوي من الامام هو محمد بن أحمد غير معلوم ويمكن أن يكون الغلط من النساخ فعلى هذا غير بعيد أن يكون محمد هذا هو ابن مسلم فالسند صحيح »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب اللقطة الحديث : 4