بين احداث قناة في الموات وبين احداثها في ملكه فكما يعتبر في الأول أن لا يكون مضرا بالأولى فكذلك في الثاني كما أن الامر كذلك في الآبار والأنهار التي تكون مجاري للماء فيجوز احداث بئر يجرى فيها الماء من منبعها قرب بئر أخرى كذلك وكذلك احداث نهر قرب آخر وليس لمالك الأول منعه الا إذا استلزم ضررا فعندئذ يجوز منعه ( 1 ) .
شرح
فلا يضر وما كان في أرض رخوة بطحاء فإنه يضر ، وان عرض رجل على جاره ان يضع عينه كما وضعها وهو على مقدار واحد قال : ان تراضيا فلا يضر وقال يكون بين العينين ألف ذراع « 1 » وهذه الرواية ضعيفة أيضا .
ومنها مكاتبة محمد بن الحسن ( الحسين ) قال كتبت إلى أبي محمد عليه السلام رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن يحفر قناة أخرى إلى قرية له كم يكون بينهما في البعد حتى لا تضر إحداهما بالأخرى في الأرض إذا كانت صلبة أو رخوة فوقع عليه السلام : على حسب أن لا تضر إحداهما بالأخرى ان شاء اللّه « 2 » .
وهذه الرواية كما ترى جعلت ميزان الجواز عدم الإضرار فالضابط كما في المتن في الحرمة والجواز تحقق الإضرار وعدمه ففي صورة تحقق الإضرار يحرم والا يجوز .
( 1 ) إذ الميزان في الحرمة وعدمها تحقق الاضرار وعدمه فلا فرق بين احداث القناة في الموات وبين احداثها في الملك الشخصي فإنه على تقدير الاضرار حرام كما أن الامر كذلك في الآبار والأنهار كما في المتن فان حكم الأمثال واحد فان المستفاد من حديث محمد بن الحسين ( الحسن ) « 3 » ان الميزان الكلي انه على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من احياء الموات الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 14 من احياء الموات الحديث : 1
( 3 ) مر آنفا