[ مسألة 6 : من أحيا أرضا مواتا تبعها حريمها بعد الإحياء ]
( مسألة 6 ) : من أحيا أرضا مواتا تبعها حريمها بعد الاحياء وحريم كل شيء مقدار ما يتوقف عليه الانتفاع به ولا يجوز لأحد أن يحيى هذا المقدار بدون رضا صاحبه ( 1 ) فحريم الدار عبارة عن مسلك
شرح
الموقوف عليه ان كان قابلا للرجوع اليه أو إلى الحاكم أو وكيله واللّه العالم وعليه التوكل والتكلان .
( 1 ) بلا خلاف أجده - كما في الجواهر - مضافا إلى أنه لو لم يعتبر الحريم لا يترتب على الملك الفائدة المترقبة ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه محمد بن عبد اللّه قال سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الضيعة وتكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين ميلا أو أقلّ أو أكثر يأتيه الرجل فيقول : أعطني من مراعى ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهما فقال : إذا كانت الضيعة له فلا بأس « 1 » .
فان هذه الرواية ان كانت دالة على جواز بيع مراعى الضيعة فدلالتها على المدعى واضحة إذ عليه تكون دليلا على كون المرعى مملوكا لمالك الضيعة وان لم تكن دالة على الملكية فلا اشكال في دلالتها على أولوية صاحب الضيعة بالمراعى وانه لا يجوز مزاحمته فيها .
ويدل على الملكية بوضوح ما رواه إدريس بن زيد عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته وقلت : جعلت فداك ان لنا ضياعا ولنا حدود ولنا الدواب وفيها مراعى وللرجل منا غنم وإبل ويحتاج إلى تلك المراعى لإبله وغنمه أيحل له أن يحمى المراعى لحاجته إليها ، فقال : إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمى ويصير ذلك إلى ما يحتاج اليه قال : وقلت له : الرجل يبيع المراعى فقال إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب احياء الموات الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 1