وأما القسم الثالث فالمشهور جواز احيائه ولكنه لا يخلو من اشكال فالأحوط لمن يقوم باحيائه وعمارته بزرع أو نحوه ان يراجع الحاكم الشرعي أو وكيله ويدفع اجرة مثله اليه أو يصرفها في وجوه البر وله أن يشتريه منه أو يستأجره بأجرة معينة ( 1 ) وكذلك الحال في القسم
شرح
بألفي درهم فلما وفرت المال خبرت ان الأرض وقف فقال : لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ادفعها إلى من أوقفت عليه قلت : لا أعرف لها ربا قال :
تصدق بغلتها « 1 » فضعيف بكلا سنديه .
مضافا إلى عدم وضوح مضمونه لان الامام روحي فداه بمقتضى هذا الحديث امر بدفع الأرض إلى من أوقفت عليه وبعد أن قال الراوي لا أعرف لها ربا أمر عليه السلام بتصدق غلتها والحال ان الظاهر أن الأرض الموقوفة لا بد من اجارتها وصرف الأجرة في الموقوف عليه وأما غلة الأرض فبأي ميزان يتصدق بها وبعبارة أخرى تكون الغلة مملوكة لمن يزرعها واللّه العالم .
هذا على تقدير القول بعدم الانقطاع وأما لو قلنا بامكان الانقطاع فان قلنا برجوع الوقف إلى الواقف ان كان وإلى وارثه ان لم يكن فعلى تقدير وجوده أو وارثه لا بد من دفعها اليه فلا تصل النوبة إلى التملك نعم على هذا التقدير لو فرض عدم الواقف وعدم وارث له تدخل الأرض في الأموال المملوكة للإمام فيجوز تملكها بالاحياء .
فتحصل مما تقدم انه لا تصل النوبة إلى الاحياء لا في القسم الأول ولا في القسم الثاني الا على القول برجوع الوقف إلى ملك الواقف أو وارثه في صورة انتفاء الموقوف عليه وانتقاله إلى الامام في فرض عدم الواقف ووارثه .
( 1 ) الذي يختلج بالبال ان الوظيفة في مثله القرعة وتشخيص الموقوف عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من احكام الوقوف الحديث : 1