تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

[ مسألة 5 : يشترط في ملتقط الصبي البلوغ والعقل والحرية ]

( مسألة 5 ) : يشترط في ملتقط الصبي البلوغ والعقل ( 1 ) والحرية ( 2 ) فلا اعتبار بالتقاط الصبي والمجنون والعبد الا بإذن مولاه ( 3 ) بل
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين العامة والخاصة - كما في الجواهر - وقال قدس سره في طي كلامه : « بل ولا اشكال لقصورهما عن ولاية الالتقاط » انتهى . ويمكن أن يقال : بأن تحقق الالتقاط الشرعي بحيث يترتب عليه الأثر يتوقف على الدليل وهو مفقود في محل الكلام بل الدليل على خلافه إذ مقتضى الأصل عدمه كما أن مقتضى ان عمد الصبي خطأ عدم ترتب أثر شرعي على فعله كما أن المجنون لا يتوجه اليه التكليف فلا أثر لفعله . ( 2 ) قال في الجواهر : « على المشهور بل لم أتحقق فيه خلافا وعن جامع المقاصد نفي الريب عنه وعن مجمع البرهان دعوى الاجماع عليه ظاهرا وعن الكفاية انه مما قطع به الأصحاب » . واستدل في كلام بعضهم بالأصل وبأنه لا يقدر على شيء إذ هو مشغول باستيلاء المولى على منافعه وأيد واما راموه بما رواه أبو خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة فقال : وما للمملوك واللقطة والمملوك لا يملك من نفسه شيئا فلا يعرض لها المملوك فإنه ينبغي أن يعرفها سنة في مجمع فان جاء طالبها دفعها اليه والا كانت في ماله فان مات كانت ميراثا لولده ولمن ورثه فإن لم يجيء لها طالب كانت في أموالهم هي لهم فان جاء طالبها بعد دفعوها اليه « 1 » . ( 3 ) ادعي عليه عدم وجدان الخلاف والظاهر أنه حق إذ لا قصور في العبد الا كونه مملوكا لمولاه وهذا المحذور يرتفع بالاذن وان شئت قلت المقتضي موجود ومع اذن المولى لا يكون قصور في الموضوع فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب اللقطة الحديث : 1