تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
يشترط الإسلام فيه إذا كان اللقيط محكوما باسلامه فلو التقط الكافر صبيا في دار الإسلام لم يجر على التقاطه احكام الالتقاط ولا يكون أحق بحضانته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) عن مجمع البرهان امكان دعوى الاجماع عليه ويظهر من الجواهر انه لم يجد خلافا الا عن النافع والشرائع فان عبارتهما تشعر بالتردد واستدل على المدعى بقوله تعالى : « ولن يجعل اللّه للكافرين على المسلمين سبيلا » « 1 » بتقريب : انه نوع سبيل . وربما استدل بما دل من النص على عدم جواز تزويج العارفة من غير العارف لاحظ ما رواه زرارة بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم فان المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه « 2 » . بتقريب : ان المستفاد منه ان النهى معلل بامكان اخذ الزوجة من أدب زوجها فبعموم العلة نحكم في المقام بعدم جواز حضانته للصبي المسلم . ويرد على هذا الاستدلال أولا بما افاده في الجواهر من أن المذكور ليس علة بل حكمة وما أفاده متين إذ لو التزمنا بالعلية يلزم عدم التزويج من الفاسق أيضا . لعين الملاك وثانيا : ان الرواية مخدوشة سندا بموسى بن بكر فلاحظ لكن الظاهر أن الرواية تامة سندا ببعض طرقها . ويمكن اثبات المدعى بالأصل فان اثبات حق الحضانة وأحقية الكافر يحتاج إلى الدليل وهو مفقود هذا كله على فرض كون اللقيط مسلما وأما اثبات كون لقيط دار الإسلام مسلما فقد مر الاشكال فيه لعدم طريق إلى اثباته الا من طريق السيرة
هامش
( 1 ) النساء / 140 ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث : 2