تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
المسلمين فليعمرها فليئود خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها الخ « 1 » فالمستفاد منه ان احياء المسلم يوجب التملك ولا يستفاد منه الاشتراط وبعبارة أخرى لا مفهوم للرواية ولا تنافي بين المثبتين . ويمكن أن يقال إن المستفاد من حديث أبي سيار مسمع بن عبد الملك في حديث قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام اني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن احبسها عنك وأعرض لها وهي حقك الذي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا فقال : وما لنا من الأرض واخرج اللّه منها الا الخمس يا أبا سيار الأرض كلها لنا فما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا قال قلت له : انا احمل إليك المال كله فقال لي يا أبا سيار قد طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك مالك وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة « 2 » ، انه لا يجوز التصرف في الأرض المملوكة للإمام عليه السلام الا لشيعته ولكن الظاهر أن الامر ليس كذلك فان حديث ابن مسلم يدل بوضوح ان الكافر يملك الأرض بالاحياء وأيضا يظهر هذا المعنى من حديث أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شراء الأرضين من أهل الذمة فقال : لا بأس بأن يشتريها منهم إذا عملوها واحيوها فهي لهم ، وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حين ظهر على خيبر وفيها اليهود خارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من الأنفال الحديث : 12 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 1