تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
من دون فرق بين كون المحيى مسلما أو كافرا ( 1 ) .
شرح
جواز التصرف في هذه الأراضي بلا توقف على الاذن وربما يقال بأن الاحياء سبب للتملك ولو مع فرض عدم جواز التصرف لكن يشكل الالتزام بالاطلاق . أولا انه لا يبعد أن يقال إن دليل كون الاحياء مملكا منصرف عن صورة عدم الإذن في التصرف وثانيا انه يظهر من كلمات القوم في المقام ان اشتراطه بالاذن اجماعي قال في الجواهر « واما ان اذنه شرط في تملك المحيا فظاهر التذكرة الاجماع ، بل عن الخلاف دعواه صريحا بل في جامع المقاصد لا يجوز لأحد الاحياء من دون اذن الإمام عليه السلام وانه اجماعي عندنا وفي التنقيح الاجماع على أنها تملك إذا كان الاحياء باذن الإمام عليه السلام وفي المسالك أنه لا شبهة في اشتراط اذنه في احياء الموات فلا يملك بدونه اتفاقا » « 1 » . ( 1 ) لإطلاق جملة من النصوص الدالة على أن الاحياء سبب للملك منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها « 2 » . فان مقتضى اطلاق هذه الرواية عدم الفرق بين كون المحيي مسلما أو غير مسلم مضافا إلى ما دل عليه بالخصوص لاحظ ما رواه ابن مسلم قال : سألته عن الشراء من ارض اليهود والنصارى قال ليس به بأس إلى أن قال وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم « 3 » . وأما حديث أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام ان الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين انا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من
هامش
( 1 ) الجواهر ج 38 ص : 11 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من احياء الموات الحديث : 3 ( 3 ) الوسائل الباب 1 من احياء الموات الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 128 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى